محمد بن جرير الطبري
27
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
مصداقه في كتاب الله تعالى ، حتى قال لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار . قال سعيد : فقلت أين هذا في كتاب الله ؟ حتى أتيت على هذه الآية : ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده قال : من أهل الملل كلها . حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي وابن وكيع ، قالا : ثنا جعفر بن عون ، قال : ثنا سفيان ، عن أيوب عن سعيد بن جبير ، في قوله : ومن يكفر به من الأحزاب قال : من الملل كلها . حدثني يعقوب وابن وكيع ، قالا : ثنا ابن علية ، قال : ثنا أيوب ، عن سعيد بن جبير ، قال : كنت لا أسمع بحديث عن رسول الله ( ص ) على وجهه ، إلا وجدت مصداقه أو قال تصديقه في القرآن ، فبلغني أن رسول الله ( ص ) قال : لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار فجعلت أقول : أين مصداقها ؟ حتى أتيت على هذا : أفمن كان على بينة من ربه . . . إلى قوله : فالنار موعده قال : فالأحزاب : الملل كلها . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال : ثني أيوب ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ما من أحد يسمع بي من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار فجعلت أقول : أين مصداقها في كتاب الله ؟ قال : وقلما سمعت حديثا عن النبي ( ص ) إلا وجدت له تصديقا في القرآن ، حتى وجدت هذه الآيات : ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده : الملل كلها . قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده قال : الكفار أحزاب كلهم على الكفر . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ومن الأحزاب من ينكر بعضه أي يكفر ببعضه ، وهم اليهود والنصارى . قال : بلغنا أن